منتــــــــــــــــــــــدى الرقبـــــــــــــــــاء

المواضيع الأخيرة

» انا فلسطينية
الخميس يوليو 02, 2009 12:26 am من طرف زعنون

» حبيت اعايدك
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:41 am من طرف زعنون

» الحركة السياسية في إريتريا
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:39 am من طرف زعنون

» غربة المسلمين في ملاوي
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:31 am من طرف زعنون

» استعمار في الصومال
الأربعاء يوليو 01, 2009 4:02 am من طرف زعنون


    التحرك الصليبي ضد الإسلام

    شاطر
    avatar
    زعنون
    نقيب
    نقيب

    عدد المساهمات : 244
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 27
    الموقع : نابلس

    التحرك الصليبي ضد الإسلام

    مُساهمة  زعنون في الأربعاء يوليو 01, 2009 4:00 am

    التحرك الصليبي ضد الإسلام

    بدأت الصليبية العالمية في التحرك عقب سقوط الأندلس عام 1492م، فتوحَّدت كل القوى الصليبية بمباركة البابوية، والهدف هو تَعَقُّب المسلمين، والقضاء على آخر معاقلهم على الساحل الإفريقي، ترتَّب على ذلك أن قامت الحملات الاستعمارية المتتالية في محاولة جادَّة لتطويق المسلمين، وذلك بمساندة ملوك إفريقيا النصارى، وعلى رأسهم ملك الحبشة، فلمع نجم البرتغاليين والأسبان من القرن الخامس عشر حتى القرن التاسع عشر الميلادي، لكن الصبغة التي انتحاها كلٌّ من البرتغاليين والأسبان كانت صبغة صليبية صِرفة، من أجل القضاء على المسلمين، وتتبُّع الهاربين من الأندلس[31].

    كان "فاسكو دي جاما" قد وصل إلى نهاية القارة الإفريقية عام 1491م ودار حول القارة الإفريقية حتى وصل إلى الساحل الشرقي، وقد رسا بأسطوله عند مصب نهر أطلق عليه الرحمة، فوصل إلى ثغر موزمبيق في مارس عام 1498م، وبعد رحيل فاسكو دي جاما قَدِم فرنسيسكو ألميدا[32]، وبدأت ظاهرة جديدة هي الاستعراض بالسلاح، من خلال الأساطيل البحرية البرتغالية في المحيط الهندي. وعلى الرغم من الترحيب الذي كان يَلْقَاه البرتغاليون من العرب والأفارقة إلا أن السياسة البرتغالية المتَّبعة كانت تعتمد على استعراض القوَّة، والبطش في التعامل، ولما احتلَّ البرتغاليون جزيرة زنجبار في الساحل الشرقي الإفريقي كان الهدف الأساسي لها هو محاربة الإسلام، وإجهاض الإمارات الإسلامية في شرق إفريقيا، وهو ما اتَّضح جليًّا حينما "استطاعت البرتغال عام 1542م أن تساعد الحبشة المسيحية، وأن تمنع القوَّة التركيَّة الموجودة في سلطنة عدن الصومالية من دخول المملكة الحبشية المسيحية"[33].

    استقرَّ الأمر للبرتغاليين في الفترة ما بين 1498م إلى 1698م، قاموا خلالها بتكثيف مخططهم، وهو الدعوة للإنجيل والمسيح، وكانت الحروب الشرسة التي قامت بين البرتغاليين وقاطني المناطق الشرقية من إفريقيا -خاصَّة المسلمين منهم- بمنزلة حروب صليبية حقيقية على غرار ما كانت من الأوربيين أنفسهم في حوض البحر المتوسط خلال القرن الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين.

    وحينما سقطت البرتغال في يد ملك إسبانيا فليب الثاني، وإعلانها تابعة لسلطان إسبانيا عام 1580م، بدأت البرتغال في فُقْدَان مستعمراتها الإفريقية، بسبب ضعف مواردها البشرية؛ فهي دولة صغيرة محدودة المساحة والسكان، وهو ما أدَّى إلى "عدم قدرتها على السيطرة التامة على هذه الإمبراطورية الساحلية الكبيرة، التي بسطت نفوذها عليها"[34].

    الصراع العربي الأوربي في شرق إفريقيا

    وعندما تحرَّرت عُمَان من الاستعمار البرتغالي عام 1650م في عهد الأمير سلطان بن سيف، هبَّ هذا السلطان في نفس العام لمهاجمة المستعمرات البرتغالية في السواحل الشرقية لإفريقيا، وبدأت الحاميات البرتغالية الممتدَّة على الساحل الشرقي في السقوط والتقهقر، حتى كانت النهاية الفاجعة للبرتغاليين والمتمثِّلة في سقوط قلعة يسوع المسيح، وإخضاع ممبسة عام 1698م، وبعد ضعف دولة اليعاربة في عُمَان، استقلَّت معظم الإمارات الإفريقية الشرقية، وكان ذلك في عام 1744م[35].

    الاحتلال الأوربي للقارة الإفريقية

    ولم تكد هذه الدُّول تستقرُّ حتى بدأت قوًى استعمارية أخرى لا تَقِلُّ خطورة عن البرتغاليين والأسبان، فتكالبت كلٌّ من فرنسا، وألمانيا، وإنجلترا، وبلجيكا، وهولندا، وإيطاليا، بجانب البرتغال وإسبانيا، على القارَّة الإفريقية العاجزة، وكان من جملة الأسباب الرئيسية في احتلال الأوربيين للقارة الإفريقية ما حدث بعد هزيمة الفرنسيين على يَدِ بسمارك المستشار الألماني، وعَقْدِ معاهدة فرانكفورت عام 1871م، التي أَجْبَرَت فرنسا على التنازل عن إلزاس واللورين[36] لألمانيا، وهو ما أهَّل ألمانيا من الناحية المعنوية وخاصَّة عند الشباب الألماني، والناحية المادَّية -والمتمثلة في زيادة الثروات الاقتصادية- في البحث عن مناطقَ جديدةٍ لفرض السيطرة، ولزيادة قدرتها التنافسية، من أَجْلِ تحسين صناعتها، وتطوير التجارة الألمانية.

    ومع كلِّ هذه المخططات الألمانية لم تَكُنْ ألمانيا على استعداد في مواجهة جديدة ضدَّ أي قوَّة أوربية أخرى، خشية أن تَعْتَرِضَها فرنسا التي لم تَثْأَرْ لهزيمتها بعدُ، فاتَّجهت ألمانيا إلى القارة الإفريقية، وكوَّنت في غضون عام واحد أربع مستعمرات شملت كُلاًّ من تنجانيقا -تنزانيا حاليًّا- في شرق إفريقيا، والكاميرون وتوجو في الغرب، وناميبيا في جنوب غرب القارة الإفريقية[37].

    كلُّ هذه التحرُّكات الألمانية وما قابلها من تحرُّكات فرنسية استعماريَّة في إفريقيا، دفعت بريطانيا للخروج من عزلتها وانحيادها في التحرُّك في جنوب القارة، فبدأت الصراعات بين القوى الثلاث، وبدأت المحالفات بين ألمانيا والبرتغال مذكِّرة الأخيرة ما كان لها من مجد قويٍّ يجب إحياؤه من جديد، وقد لاقت المعاهدة البريطانية البرتغالية الموثَّقة في عام 1884م معارضة قويَّة، أحدثت تقاربًا بين كُلٍّ من ألمانيا وفرنسا[38]، فأسرعت كلُّ قوَّة من هذه القوى في السيطرة على مناطق جديدة في القارة، فتطلعت إيطاليا في السيطرة على بعض الأجزاء وخاصَّة في المناطق الشرقية من إفريقيا، وفكَّر ملك بلجيكا ليوبولد في السيطرة على حوض نهر الكونغو، الذي كان منطقة استراتيجية[39]، كلُّ هذا بهدف بناء الإمبراطوريات، وتحقيق الأمجاد القوميَّة، وسيادة الرجل الأبيض، وتطبيق النظريَّات العنصرية، كلُّ هذه الأسباب جعلت الدول الأوربية تسعى سعيًا حثيثًا للجلوس معًا للتفاهم، وهو ما كان مسوِّغًا أساسيًّا في عقد مؤتمر برلين عام 1884- 1885م.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 6:04 pm