منتــــــــــــــــــــــدى الرقبـــــــــــــــــاء

المواضيع الأخيرة

» انا فلسطينية
الخميس يوليو 02, 2009 12:26 am من طرف زعنون

» حبيت اعايدك
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:41 am من طرف زعنون

» الحركة السياسية في إريتريا
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:39 am من طرف زعنون

» غربة المسلمين في ملاوي
الأربعاء يوليو 01, 2009 10:31 am من طرف زعنون

» استعمار في الصومال
الأربعاء يوليو 01, 2009 4:02 am من طرف زعنون


    انتشار الثقافة العربية الإسلامية

    شاطر
    avatar
    زعنون
    نقيب
    نقيب

    عدد المساهمات : 244
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 18/06/2009
    العمر : 27
    الموقع : نابلس

    انتشار الثقافة العربية الإسلامية

    مُساهمة  زعنون في الأربعاء يوليو 01, 2009 4:00 am

    انتشار الثقافة العربية الإسلامية

    انتشرت الثقافة العربية الإسلامية في منطقة الساحل وبين السكان على اختلاف عناصرهم بالعلوم الدينية واللغة العربية، فمِن "كلوة"[27] سافر طلاب العلم إلى شبه الجزيرة العربية ليَنْهَلُوا من علوم المعرفة، وكان مِن بينهم الأمراء، فقد تَنَقَّل السلطان أبو المواهب (1308- 1334) قبل ارتقائه عرش السلطنة في "كلوة" بين عدن ومكة لطلب العلم، وكان قد وصل إلى مكة وهو لم يزل في الرابعة عشرة من عمره، وممَّا يُؤَكِّد شدَّة حاجة سكان الساحل إلى تحصيل العلوم العربية ما رواه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الميورقي (ت 474هـ)، الذي زار البصرة في سنة 469هـ/ 1076م، إذ رَكِبَ من عمان إلى "بلاد الزنج"، وكان معه من العلوم أشياء فما نَفَق عندهم إلا النحو، وقال: لو أردت أن أ.......ب منهم ألوفًا لأمكن ذلك، وقد حصل لي منهم نحو ألف دينار، وتأسَّفوا على خروجي من عندهم[28].

    ومن الجدير بالذكر أن المدَّ الإسلاميَّ الوافد إلى ساحل شرق إفريقيا في ركاب الهجرات الإسلامية القادمة من جنوب الجزيرة العربية ومنطقة الخليج العربي لم يتوقف على مرِّ السنين، وتوقَّف على ذلك أن تأسَّست مدن إسلامية مزدهرة على الساحل صارت بيئة صالحة لانتشار الإسلام بين الأفارقة من ناحية، وتغَلُّب مظاهر الثقافة العربية الإسلامية عليهم من ناحية أخرى.

    ونلْمَسُ ذلك بوضوح في دولة الزنج التي ظهرت في الساحل في القرن العاشر الميلادي، وظلَّت باقية حتى أوائل القرن السادس عشر، رغم القلاقل والانقسامات التي تنازعتها، فقد شيَّدت تلك الدولة عدَّة مدن إسلامية، وأقامت المساجد في كل مدينة، حيث عَرَف الكثيرُ من القبائل الطريقَ إليها، وفي هذا المظهر الديني يتوفَّر الدليل القاطع على أن كثيرًا من الأفارقة قد تحوَّلوا إلى الإسلام.

    والحقُّ أنه من المبالغة أن نقول إن الوثنية اختفت تمامًا من المدن الساحلية، حيث ما زالت تعتنقها عدَّة قبائل، وإن كان لا يمكن أن نقارنها بمراكز الوثنية في مناطق الأدغال في غرب ووسط وجنوب القارة الإفريقية، ولكن هذا لا يُقَلِّل من الدور الذي قامت به دولة الزنج في الدعوة إلى الإسلام، وقد كان بوُسع تلك الدول أو العرب المسلمين المقيمين على طول الساحل أن يَصْبُغوا الأفارقة كلَّهم بطابع الإسلام لو لم تقتحم أساطيل الغزو البرتغالي في أوائل القرن السادسَ عشرَ مياه هذا الساحل، الأمرُ الذي أعاق مسيرة المدِّ الإسلامي والثقافة العربية الإسلامية قُرَابة قرنين ونصف، وهي حِقبة طويلة[29]؛ لتبدأ إفريقيا عهدًا جديدًا، وهو عهد الاستعمار الأوربي البغيض، الذي نهب خيراتها، وأذاقها الويلات.

    وللحديث عن هذا العهد سنقسِّم دول شرق إفريقيا إلى دول ذات أغلبية مسلمة، وأخرى ذات أقلية مسلمة. أما الدول ذات الأغلبية المسلمة فهي الموضحة بالجدول التالي:

    الدولــــــــــة

    نسبة المسلمـــــين

    الصومــــــال

    100%

    جيبوتـــــــي

    100%

    جزر القمـــــر

    99.5 %

    إريتريـــــــا

    85%

    تنزانيــــــــا

    65%

    إثيوبيــــــــا

    65%

    ورغم الأغلبية المسلمة إلا أن الأرثوذ.......ية هي الدين الرسمي للدولة!!

    موزنبيــــــــق

    55%[30]

    [27] مدينة كلوة Kilwa تقع في تنزانيا حاليًا.

    [28] محمود محمد الحويري: ساحل شرق إفريقية من فجر الإسلام حتى الغزو البرتغالي ص44. وانظر: ياقوت الحموي: معجم البلدان 5/247.

    [29] محمود محمد الحويري: ساحل شرق إفريقية من فجر الإسلام حتى الغزو البرتغالي ص41، 42.

    [30] انظر: د. شوقي أبو خليل: أطلس دول العالم الإسلامي، طبعة دار الفكر العربي، بيروت 2001م.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 6:06 pm